يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

542

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لستة أشهر لا يعيش ، وقد تقدّم . وجذع النخلة ، يروى أنه كان جذعا يابسا بغير رأس ، وكان شتاء ، فأنبت اللّه له رأسا وجعل فيه رطبا جنيا ، وهو ما أخذ من الثمرة طريا . فسبحان اللطيف الخبير الذي هو على كل شيء قدير . مقلوبه أيضا : ألف بين حرفين : وجاح وجاح وحاج وخاج * وحاح وخاخ وخل وخل يقال : جاحتهم السنة تجوحهم جوحا وجياحة . ومنه : الجائحة . جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لو بعت من أخيك تمرا وأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ، لم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ . واجتاحهم العدوّ : أتى عليهم . وفي الحديث من هذا : فصحبهم الجيش فاجتاحوهم ، نعوذ باللّه من سخطه . وخرج أبو داود أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن لي مالا وولدا ، وإن والدي يحتاج مالي ، قال : أنت ومالك لوالدك ، إن أولادكم من أطيب كسبكم ، فكلوا من كسب أولادكم . ويقال : وجح الطريق : اتضح ، وأوجحت النار ، وأوجحت غرة الفرس : اتضحت . والوجاح : الستر ، ويقال فيه : الإجاح ، والهمزة مبدلة ، كما قالوا : إكاف ووكاف ، وقد تقدّم . وأما حاج ؛ فجمع حاجة وحاجات ، كما يقال : ساعة وساعات ، ويقال : باع منه الشيء مباوعة ، كما يقال : مساومة . والحوج : الحاجات ، وكذلك : الحوائج ، وحاجة حائجة ، وقد أحوج الرجل : إذا احتاج وأحوجه اللّه ، والتحوّج : طلب الحاجة ، وأصل حوائج : حواجي ، ثم قلب . قال المطرز : حائجة وحوائج ، هذا أصله ، والحاج : ضرب من الشوك ، ومنه الحديث الذي يروي أن ابن آدم لما قتل أخاه غضب اللّه على الأرض ، فأنبتت الحاج والشوك ، خرجه ثابت في الدلائل ، قال : والحاج ضرب من الشوك . وخرّج أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل جاءه يشكو الحاجة : انطلق فاحتطب ولا تحقرن شوكا ولا حاجا ، ففعل ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : هذا خير من أن تأتي يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة ، وقال عليه الصلاة والسلام للرجل الذي باع له القدح والحلس فيمن يزيد : انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجا ولا حطبا ولا تأتني خمسة عشر يوما ، ذكره الخطابي ، وقال : الحاج : شرب من الشوك ، قال الشاعر من حسك التلعة أو من حاجها ويقال في الحاجة : حوجاء ولكن توصل بلوجاء ، يقال : أصابته حوجاء ولوجاء ، وتصغيرها : حويجاء ولويجاء ، تقول : ما لي في أمرك حويجاء ولا لويجاء ، وهي بمعنى